السيد محمد تقي المدرسي
361
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
الماضية ، كما إن له الضرب معهم بتمام الأجرة . ( مسألة 14 ) : لو زادت في العين المبيعة أو المقترضة زيادة متصلة « 1 » كالسمن تتبع الأصل فيرجع البائع أو المقرض إلى العين كما هي ، وأما الزيادة المنفصلة كالحمل والولد واللبن والثمر على الشجر فهي للمشتري والمقترض ، وليس للبائع والمقرض الرجوع إلى الأصل . ( مسألة 15 ) : لو تعيّبت العين عند المشتري مثلًا ، فإن كان بآفة سماوية أو بفعل المشتري فللبائع أن يأخذها كما هي بدل الثمن « 2 » وان يضرب بالثمن مع الغرماء ، وكذا لو حصل بفعل البائع ، وأما إن كان بفعل الأجنبي فالبائع بالخيار بين أن يضرب مع الغرماء بتمام الثمن وبين أن يأخذ العين معيباً ، وحينئذ فيحتمل أن يضارب الغرماء في جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة الأرش إلى قيمة العين ، ويحتمل أن يضاربهم في تمام الأرش فإذا كان الثمن عشرة وقيمة العين عشرين وأرش النقصان أربعة ( خمس القيمة ) فعلى الأول يضاربهم في اثنين وعلى الثاني في أربعة ، ولو فرض العكس بأن كان الثمن عشرين والقيمة عشرة وكان الأرش اثنين ( خمس العشرة ) يكون الأمر بالعكس ، يضاربهم في أربعة على الأول وفي اثنين على الثاني ، والمسألة محل إشكال فالأحوط « 3 » للبائع أن يقتصر على أقل الأمرين وهو الاثنان في الصورتين . ( مسألة 16 ) : لو اشترى أرضاً فأحدث فيها بناءً أو غرساً ثم فلس ، كان للبائع الرجوع إلى أرضه ، لكن البناء والغرس للمشتري وليس له حق البقاء ولو بالأجرة ، فإن تراضيا على البقاء مجاناً أو بالأجرة وإلا فللبائع إلزامه بالقلع لكن مع دفع الأرش ، كما أن للمشتري « 4 » القلع لكن مع طمّ الحفر ، والأحوط « 5 » للبائع عدم إلزامه بالقلع والرضا ببقائه ولو بالأجرة إذا أراده المشتري . ( مسألة 17 ) : لو خلط « 6 » المشتري مثلًا ما اشتراه بماله ، فإن كان بغير جنسه ليس
--> ( 1 ) إن كانت الزيادة يسيرة بحيث لا تعتبر عند العرف ذات مالية فهي تابعة ، وإلا فهي ملك للمشتري ويضرب الغرماء فيها . ( 2 ) الظاهر ضمان المشتري لأن يده يد ضامنة ولقاعدة على اليد ، ولا مسقط للضمان له والفسخ يكون من حيث العقد لا من حينه ولكن على البائع أن يشترك مع الغرماء فيه . ( 3 ) وفي مسائل الضمان الأحوط الرجوع إلى القضاء ثم التراضي . ( 4 ) فيه تأمل . ( 5 ) لا يترك . ( 6 ) قد يقال بالشراكة في القيمة وهو الأشبه .